حيدر حب الله

546

حجية الحديث

يقيناً ، وإنّ إبراهيم عليه السلام سأل ربّه عز وجل أن يريه كيف يحيى الموتى : ( قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) ، وقد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته وقلت : من أعامل أو عمّن ( وعمّن ) آخذ وقول من أقبل ؟ فقال له : العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ؛ فإنّه الثقة المأمون ، وأخبرني أبو علي أنّه سأل أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك ، فقال له : العمري وابنه ثقتان ؛ فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤديان ، وما قالا لك ( عنّي ) فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعمها ؛ فإنهما الثقتان المأمونان ؛ فهذا قول إمامين قد مضيا فيك . قال : فخرّ أبو عمرو ( أبو علي ) ساجداً وبكى ، ثم قال : سل حاجتك ، فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد عليه السلام ؟ فقال : إي والله ورقبته مثل ذا ، وأوما بيده ( بيديه ) ، فقلت له : فبقيت واحدة ، فقال لي : هات . قلت : فالاسم ، قال : محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي ؛ فليس لي أن أحلّل ولا ( أن ) أحرّم ، ولكن ( - ه ) عنه عليه السلام ؛ فإنّ الأمر عند السلطان أنّ أبا محمد عليه السلام مضى ، ولم يخلف ولداً ، وقسّم ميراثه وأخذه من لا حقّ له فيه ، وهو ذا عياله يجولون ( يحوّلون ) ( ف - ) ليس أحد ( لأحد ) يجسر أن يتعرّف إليهم أو ينيلهم شيئاً ، وإذا ( فإذا ) وقع الاسم وقع الطلب ، فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك . قال الكليني رحمه الله : وحدّثني شيخٌ من أصحابنا ، ذهب عنّي اسمُه ، أنّ أبا عمرو سئل عن ( عند ) أحمد بن إسحاق عن مثل هذا فأجاب بمثل هذا « 1 » . 19 - 2 - دعوى يقينيّة صدور خبر الحميري ، مناقشات وتعليقات والبحث في هذه الرواية يفترض أن ينعقد - أوّلًا - في العناصر الصدوريّة التي

--> ( 1 ) الكليني ، الكافي 1 : 329 - 330 ( واستعنّا لمعرفة موارد اختلاف النسخ بالطبعة المحقّقة لكافي الكليني والصادرة عن دار الحديث في إيران ، الكافي 2 : 125 - 128 ) ؛ والطوسي ، الغيبة : 243 - 244 ؛ وجامع أحاديث الشيعة 1 : 269 - 270 ؛ والوافي 2 : 397 - 398 .